علي بن أبي الفتح الإربلي
464
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
معاوية ، فقال لعمرو : وما رأيت مثل ما صنعت ، قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما : إنّكما تختصمان في النّار ؟ ! فقال عمرو : هو واللَّه ذاك ، وإنّك لتعلمه ، ولوددت أنّى متّ قبل هذا بعشرين سنة « 1 » . وبالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا نعمر المسجد ، وكنّا نحمل لبنة لبنة ، وعمّار لبنتين لبنتين ، فرآه النبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فجعل ينفض التراب عن رأس عمّار ويقول : « يا عمّار ، ألا تحمل كما يحمل أصحابك » ؟ قال : إنّى أريد الأجر من اللَّه تعالى . قال : فجعل ينفض التراب عنه ويقول : « ويحك ، تقتلك الفئة الباغية ، تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النّار » . قال عمّار : أعوذ بالرحمان . أظنّه قال : من الفتن . قال أحمد بن الحسين البيهقي : وهذا صحيح على شرط البخاري « 2 » .
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 191 ح 229 في الفصل 3 من الفصل 16 وما بين المعقوفات منه . ورواه الحاكم في المستدرك : 3 : 385 ، وابن سعد في الطبقات : 3 : 259 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 47 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 2 : 313 برقم 395 ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : 94 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 1 : 323 . والجملة الأخيرة قالتها عائشة بعد حرب الجمل أيضاً ، راجع شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد : 1 : 264 في شرح المختار 13 من الخطب . وراجع المسند لأحمد : 2 : 164 ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 : 110 . ( 2 ) رواه الخوارزمي في المناقب : ص 192 ح 230 في الفصل 3 من الفصل 16 ، والدلائل للبيهقي : 2 : 546 - 552 . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 296 عن الطبراني في الأوسط ، وفي حديث آخر عن البزّار ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 198 ح 201 ، وابن حبّان في صحيحه : ج 9 ص 105 رقم 7037 ، وابن سعد في الطبقات : 3 : 251 - 252 مع اختلاف في الألفاظ ، والبخاري في صحيحه : 1 : 121 باب التعاون في بناء المسجد ، و 4 : 25 باب مسح الغبار عن النّاس في السبيل ، وأحمد في المسند : 3 : 5 و 90 ، والحاكم في المستدرك : 2 : 149 ، والنسائي في الخصائص : ح 162 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 93 . ورواه ملخّصاً الكنجي في كفاية الطالب : ص 173 باب 38 . ولاحظ ما رواه مسلم في صحيحه : 4 : 2235 رقم 70 - 2915 كتاب الفتن وأشراط الساعة ، والطيالسي في مسنده : ص 288 رقم 2168 .